الأبشيهي
690
المستطرف في كل فن مستظرف
ومذ رآه جفا طيب المنام وقد * أضحى عليلا حزيناً لم يزل باكي عذبتني بالتجني وهو يعذب لي * فهل ترى تسمحي يوماً برؤياك إن كنت لم تذكرينا بعد فرقتنا * فالله يعلم أنا ما نيسناك ما آن أن تعطفي جوداً علي فقد * أضحى فؤادي أسيراً لحظ عيناك ما كنت أحسب أن العشق فيه ضني * ولا عذاب نفوس قبل أهواك حتى تولع قلبي بالغرام فما * أمسى أسيراً سوى في حسن معناك رقي لعبدك جوداً واعطفي وذري * ولا تطيلي بحق الله جفواك يا هند رفقاً بقلب ذاب فيك أسى * ومهجة تلفت ما هند أقساك رق العذول لحالي في الهوى ورثى * وأنت يا هند لا ترثي لمضناك والله لو مت ما أسلاك يا أملي * ولو فنيت غراماً لست أنساك وقال آخر : [ من الطويل ] كأن فؤادي يوم سرت دليل * يسير أمام العيس وهو ذليل فسرت عقيب الظاعنين لكي أرى * فؤادي سرى في الركب وهو عجول وقائلة لي كيف حالك بعدنا * لتعلم ما هذا إليه يؤول فقلت لها قد مت قبل ترحلي * فمن باب أولى أن يجد رحيل وقلت فليلي طال هما فأنشدت * وما زال ليل العاشقين طويل فقلت وجسمي لم يزل مترجفاً * فقالت وجسم العاشقين نحيل فقلت وجسمي لم يزل مترجفا * فقالت وجسم العاشقين نحيل قلعت لعيني في هواك بأصبعي * لكيلا أرى يوماً علي ثقيل وقال الوأواء الدمشقي عفا الله عنه : [ من الكامل ] يا من نفت عني لذيذ رقادي * مالي ومالك قد أطلت سهادي فبأي ذنب أم بأية حالة * أبعدتني ولقد سكنت فؤادي وصددت عني حين قد ملك الهوى * روحي وقلبي والحشا وقيادي ملكت لحاظك مهجتي حتى غدا * قلبي أسيراً ما له من فادي لا غرو إن قتلت عيونك مغرماً * فلكم صرعت بها من الآساد